شمس الدين السخاوي
184
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
509 أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن خيضر بن سليمان النجم بن القطب الدمشقي الخيضري الشافعي الآتي أبوه . ولد في صفر سنة اثنتين وستين وثمانمائة بدمشق ونشأ في كنف أبيه لحفظ القرآن وعرض وقدم مع أبيه القاهرة فسمع على الشاوي وأجاز له جماعة وربما قرأ هو بل قسم جامع المختصرات على العبادي والبكري والجوجري وزكريا فكان ما تحاكاه الطلبة وأذنوا له في الإفتاء والتدريس وتكلم على العوام بجامع الأزهر فمنعه قاضي المالكية المقتضي لذلك غير ملتفت لأبيه قاصدا وجه الله وتوجه فباشر جهات أبيه حتى تدريس دار الحديث الأشرفية وسمعت أن البقاعي حضر عنده فيها وقضاء دمشق وكتابة سرها وذكر بأوصاف فأهانه السلطان بل كان سببا لتكليف أبيه ثم رضي عنهما وصرف بعد مدة عن القضاء بالشهاب بن الفرفور واستمر على كتابة السر خاصة ثم صرف عنها في سنة تسعين بالشريف موفق الدين الحموي الحنبلي وأخباره معجرفة وكلماته مقرفة حتى قيل أنه يرافع في أبيه وأنه كان يدعو عليه ولم يزل على حاله حتى بلغه توعك أبيه فبادر إلى المجيء فأدركه وهو غائب بحيث لم يع له ومات فوضع يده على كتبه فباعها ، وحضر إلي لما قدمت من مكة في المحرم سنة خمس وتسعين فسلم علي ولم يلبث أن شيع أنه جن واستمر في خلطته ورجع إلى بلدته وتكرر قدومه إلى القاهرة . أحمد بن المحب محمد بن الجمال محمد بن عبد الله بن ظهيرة . كذا في بعض نسخ الأنباء ومحمد الأول زيادة في نسبه والمحب لقب أحمد وقد مضى في أحمد بن محمد بن عبد الله بن ظهيرة . 510 أحمد بن محمد بن محمد بن عبد المهيمن الشهاب البكري القاهري الشافعي والد عبد الرحمن ويعرف بابن خطيب بستيل . سمع الكثير من الميدومي ومما سمعه معه جزء الدراع في سنة اثنتين وخمسين بقراءة الزين العراقي وهو من العوالي التي تفرد بها الميدومي ، واشتغل فأخذ عن البهاء بن عقيل وناب عنه لما ولي القضاء والجمال الأسنوي وغيرهما وأجاز له في استدعاء بخط الزين العراقي محمد بن إسماعيل الأيوبي وابن النحاس والقلانسي وابن القطرواني وابن الأكرم وابن الرصاص وأحمد بن محمد بن الحسن بن الجزائري وناصر الدين الفارقي والشريف أبو الركب الحسين بن محمد بن الحسين ومحمد بن عبد الحق بن عبد الكافي وعلي بن أحمد بن عبد المحسن وابن الرفعة وابن جماعة والعلائي وآخرون وورث من أبيه مالا جزيلا فمزقه في اللهو وعني بالنظر في كلام الصوفية وفتن بمقالة ابن عربي فكان داعية إليها . ومات له ابن متمول فورثه فمزق ذلك أيضا وكبر فاحتاج فصار يسأل ولكن لا يلحف باليسير ، سمع عليه غير واحد ممن أخذنا عنه ومنهم شيخنا وترجمه هكذا . وقال سمعت عليه الثالث من